٩ ربيع ثانى ١٤٤٠ هـ | الأثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨

 

محمد بن إسكندر الياسري

من أعلام التصحيح

 

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، لاسيما عبده المصطفى وآله المستكملين الشرفا, أما بعد ..

ففيما يلي شذرات من سيرة بعض أعلام الشيعة الذين هداهم الله إلى الحق والسنة، فجهروا به في شجاعة .. فدفعوا حياتهم ثمنا لعقيدتهم

 تقبلهم الله في الشهداء، وجزاهم عن السنة وأهلها خير الجزاء.

 

أما الرابع:

"محمد بن إسكندر الياسِري" (المتوفَّى سنة 1997)

مهندس ومثقف ديني عراقي تَلَقَّى شيئا من علوم الجعفرية، ثم بحث بنفسه عن الحق بعد أن تحول مجرى حياته حين التقى في بغداد بالشيخ السُّني "محمد بن حجي كريم" الذي أحسن مقابلته ومناظرته وحَرَّضَه على البحث المخلص بدون تعصب، ثم أخبره بانحراف مذهب الإمامية في أصول الدين مما صدمه ودفعه إلى أن يبحث في مراجع مذهبه ليتأكد من هذا بنفسه.

 وفي ليلة اليوم الذي قرر فيه مباشرة البحث رأى في المنام جده أمير المؤمنين عليًّا

 -رضي الله تعالى عنه- يضع يده اليمنى على رأسه والطريق أمامه يشع نورا عظيما فاستيقظ مستبشرا وبدأ العمل بنشاط

 وانتهى الأمر بأن فوجىء بصحة كلام الشيخ "ابن حجي"، وصدمه وجود طائفة من أبرز أعلام المذهب يقررون عقيدة تحريف القرآن الكريم ونقصانه فانتهى به الأمر إلى نبذ عقيدة النص والعصمة والإمامة، واستنكر مخالفات الإمامية لمذهب أهل السنة والجماعة.

 ولم يستطع "الياسِري" أن يكتم الحقيقة التي تبينت له فذهب يؤلف ويتكلم بالحق فتعرض لكثير من المضايقات والأذى.

 وقد كان حَذِرًا جدا حتى إنه لم يكن ينام في غرفة لها نافذة؛ أخذا بأسباب التوقي من الاغتيال، كما أنه كان لا يسير إلا مُسَلَّحًا إلا أنه قُتِل أخيرا على أيدي بعض المتعصبين أثناء رجوعه من صلاة الفجر بسيارة صهره إذ أَطْلَق عليه النار ثلاثة أشخاص، فمات من ساعته رحمه الله تعالى سنة 1997.

رحمه الله ورفع درجته وتقبله في الشهداء.