٩ ربيع ثانى ١٤٤٠ هـ | الأثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨

 

الشيخ أحمد مير قاسم الكسروي

 من أعلام التصحيح

 

الحمد لله وكفى وسلاما على عباده الذين اصطفى، لاسيما عبده المصطفى وآله المستكملين الشرفا, أما بعد ..

ففيما يلي شذرات من سيرة بعض أعلام الشيعة الذين هداهم الله إلى الحق والسنة، فجهروا به في شجاعة .. فدفعوا حياتهم ثمنا لعقيدتهم

 تقبلهم الله في الشهداء، وجزاهم عن السنة وأهلها خير الجزاء.

 

أما أولهم:

فهو "أحمد مير قاسم الكسروي" المتوفى سنة ست 1946 م.

 تولى منصب المدعي العام في طهران، وتبنى الدعوة للتصحيح داخل المذهب الشيعي ودعى إلى توحيد العبادة ونبذ الشرك ومظاهره، واستنكر الغلو في الأئمة والإمامة، ونفى ولادة محمد بن الحسن العسكري (المهدي المزعوم)، ودافع عن الشيخين أبي بكر وعمر -رضى الله عنهما-، ودافع عن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورضي الله عنهم أجمعين.

 وقد سحر الشباب بقلمه وأسلوبه حتى ذاعت أفكاره، وكتب إليه بعض الكويتيين الشيعة يطلبون منه كتابة أفكاره باللغة العربية, فألَّف كتابه "التشيع والشيعة" في أسبوعين، وما أن انتهى "الكسروي" من تأليف كتابه "التشيع والشيعة" حتى تعرض لمحاولة اغتيال حيث ضُرِب بالرصاص من قِبَل مجموعة في طهران, فأُدْخِل المستشفى وأجريت له عملية جراحية وتم شفاؤه.

ثم أخذ خصومه يكيدون له ويحيكون له المؤامرات من أجل الإيقاع به؛ فقد رموه بمخالفة الإسلام، ورفعوا ضده شكوى إلى وزارة العدل، ودُعِي للتحقيق معه، وفي آخر جلسة من جلسات التحقيق أُطْلِق عليه الرصاص مرة أخرى، وطُعِن بخنجر فمات على إثْر ذلك وكان في جسمه 29 جُرْحًا, وقد عاش 57 سنة.

 ويذكر أن الذي قام بإطلاق النار عليه هو "نَوَاب صفوي" سنة 1946

 رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء.