٥ ربيع أول ١٤٤٠ هـ | الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨
٢٣ جمادى ثانى ١٤٣٨ هـ 2841

فقه صيغ الاستغفار

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

من يهدهِ اللهُ فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له

 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

 اللهم صلِ على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد ...

 

 فإن كل عبد يحتاج إلى الاستغفار؛ لأنه يُخرِجُ الإنسان من الفِعل المكروه إلى الفِعل المحبوب، ومن العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى المقام الأعلى منه والأكمل.

ولأجل أهمية الاستغفار كثرت نصوص الوحيين الشريفين التي تحض على كثرة الاستغفار وتبين فضله وعظيم ثمرته.

 وقد بين الوحيان الشريفان فضائل الاستغفار وثمراته، وكيف أن الاستغفار يقابله دائما رحمة الله وتوبته على عبده ومغفرته، كما أن الاستغفار وقاية من عذاب الله تعالى ونقمته، وهو ملجأ المؤمن عند ظهور النُّذُر والآيات التي يخوف الله بها عباده كالكسوف، وهو سبب للقوة وسعة الرزق، وهو علاج للقحط والفقر والعقم.

ومن شرف الاستغفار جعله الله تبارك وتعالى إحدى وظائف الملائكة الكرام

{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر:7]، كما جعله من صفات المؤمنين المتقين،

وجعله وسيلة إلى تدارك التقصير، ووسيلة لجبر تقصير الإنسان في شكر نعم الله تعالى عليه، وجعله وسيلة أيضا لجبر التقصير الذي يحصل في الطاعات والعبادات.

وحثنا الشرع الشريف على الإكثار من الاستغفار في خواتيم الأعمال؛ لأن العمل مهما يكن فإن الإنسان لابد فيه من تقصير أو غفلة، فجعل الشرع الاستغفار عقب الفراغ من الأعمال الصالحة كي يجبر ما طرأ عليها من تقصير، فمثلا أمر الله تبارك وتعالى عقب الإفاضة من عرفات بالاستغفار فقال عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة:199]

 وأيضا الاستغفار شُرِعَ قبل التسليم من الصلاة وبعده، وأيضا شُرِعَ الاستغفار في خاتمة المجالس، وشُرِعَ الاستغفار في خاتمة قيام الليل

{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران:16]، وشُرِعَ الاستغفار في خاتمة عمر الإنسان وقرب موته كما قال الله تبارك وتعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر:3] وهذا كان نعي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فإذاً للاستغفار فضائل عظيمة جدا وقد اهتمت به الشريعة الشريفة.

 

- مما يدل على شرف وظيفة الاستغفار وعلو مكانته أنه أتى في كثير من النصوص مقترنا بكلمة التوحيد، هناك ربط في الآيات الكريمة وفي الأحاديث الشريفة بين الاستغفار وبين ( لا إله إلا الله ) ، انظر إلى قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19] ، وقال عز وجل: {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود:2-3]، وقال عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} [فصلت:6]،

وقال تعالى: {وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:65]  إلى قوله :{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} [هود:52] .

وقال صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ." فــ ( لا إله إلا الله ) هي أفضل الذكر، ومن شرف الاستغفار أنه قُرِن بأفضل الذكر الذي هو ( لا إله إلا الله ).

- كان صلى الله عليه وسلم يختم الدعاء فكان آخر ما يقوله قبل التسليم وفي نهاية التشهد: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المُقِدم وأنت المُؤَخِّر لا إله إلا أنت" فقَرن الاستغفار بتوحيد الله تبارك وتعالى.

- وأيضا في الحديث قال الله تبارك وتعالى: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة" ( يعني ما يقارب ملأها مغفرة )، وهنا أيضا قد قرن التوحيد بالاستغفار.

- وفي الحديث أيضا: "من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف " فهنا أيضا ربط بين الاستغفار وبين ( لا إله إلا الله )،

إذاً اقترن الاستغفار بشهادة ( أن لا إله إلا الله ).

- ويقول شيخ الإسلام: أن دائرة الاستغفار شمل دائرة التوحيد والاستغفار للخلق كلهم، وهم فيها درجات عند الله فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تُذْهِب الشرك كله

-التوحيد ولا إله إلا الله تمحو الشرك كله- دقه وجله، خطأه وعمده، أوله وآخره، سره وعلانيته ، وتأتي على جميع صفات الشرك وخفاياه ودقائقه، )هذا هو التوحيد) .

أما الاستغفار فإنه يأتي بعد ذلك ليمحو ما بقي من عثراته، ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك .

فالتوحيد يمحو الشرك والاستغفار يمحو شُعَب الشرك التي هي المعاصي والذنوب، التوحيد يُذهِبُ أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه .

- هذه عبارة مهمة تلخص هذه النقطة (التوحيد يذهب أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه) .

وأبلغ الثناء أن تقول: لا إله إلا الله، وأبلغ الدعاء أن تقول: أستغفر الله،

فأمره بالتوحيد والاستغفار لنفسه ولإخوانه من المؤمنين حين قال تعالى: { َفاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.

الاستغفار سبب يقتضي حصول المغفرة من الله تبارك وتعالى، لكن هذا السبب قد يقترن به ما يُقَوِّي تأثيره في حصول المغفرة، ما يقوي اقتضاءه لحصول المغفرة من حيث الصيغة والهيئة والوقت وعمل القلب، فالاستغفار في حد ذاته سبب لاقتضاء حصول المغفرة، لكن هذا الاقتضاء يَقْوَى إذا انضمت إليه أمور أخرى تُقَوِّي تأثير الاستغفار في إزالة ومحو الذنب وأثره.

 فمثلا من حيث الصيغة يتقوى تأثير الاستغفار إذا استعْمَلْت في الاستغفار صيغة لها ميزة ولها فضيلة على غيرها من الصيغ، مثلاً مثل سيد الاستغفار، لماذا؟ لأن العبد إذا بدأ بالثناء على ربه ثم ثنى بالاعتراف بذنبه، ثم سأل الله المغفرة فإن هذا يقوي تأثير الاستغفار في حصول المغفرة .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."

فهنا اجتمعت هذه الأشياء:

- من حيث الصيغة: الصيغة أقوى صيغ الاستغفار، ولذلك جعلها صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار؛ فبدأ بالثناء على ربه ثم ثَنَّى بالاعتراف بذنبه "وأبوء بذنبي"، ثم طلب المغفرة بالسؤال المباشر .

- من حيث الهيئة أيضا: هيئة الإنسان عند الاستغفار يترجح تحقق أثر الاستغفار إذا توضأ العبد فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين واستغفر لذنبه، هذه الهيئة أنه إذا وقع في الذنب يتوضأ ويُحْسن الوضوء -يسبغ الوضوء- ثم يصلي ركعتين ويستغفر لذنبه ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : "ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له " إذاً هذه الهيئة أيضا تقتضي وتُرَجِّح تأثير الاستغفار في محو الذنب .

- من هذه العوامل أيضا وقت الاستغفار: فيترجح تحقق أثر الاستغفار إذا استغفر العبد في أوقات الإجابة كثلث الليل الأخير، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ."

إذاً اختيار هذا الوقت الشريف وقت التنزل الإلهي للاستغفار مما يحقق حصول أثر الاستغفار.

- أمر في غاية الخطورة والأهمية وله تأثير عظيم جدا في تحقق أثر الاستغفار:

( عمل القلب ) والمقصود هنا بعمل القلب الانكسار لله تبارك وتعالى، لأن انكسار القلب من أعظم أسباب الإجابة، أن يلجأ العبد إلى ربه مستغفرًا منكسرًا قلبه، انكسار القلب، الخضوع والخشوع لله تبارك وتعالى، فإن انكسار القلب هو السر في استجابة دعوة الثلاثة الذين إذا دعوا الله وسألوه يستجيب عز وجل لهم ( دعوة المظلوم ) لأن لا شك أن المظلوم إذا دعا فإنه يدعوا وقد انكسر قلبه راجيًا الله عز وجل أن يرفع عنه الظلم، فانكسار القلب أثناء الدعاء من أهم أسباب إجابة هذا الدعاء .

( دعوة المظلوم ) لأن المظلوم منكسر القلب.

 ( دعوة المسافر ) أيضا لأن المسافر يكون في قلبه هذه الكسرة بسبب الغربة وأيضا كسرته مما يجد في نفسه من تقصير.

كذلك (الصوم ) لأن الصوم يكسر سَوْرَة النفس السَبُعية ويذلها.

فبسبب وجود هذه الكسرة في قلب كل واحدٍ منهم فإنه يُرجَى أن يستجيب الله عز وجل دعاءه إذا دعا .

أيضا انكسار القلب لأنه يقوي اقتضاء الدعاء للإجابة بل إنه قد يغلب مانع الإصرار يعني الإنسان لو مصر على المعصية فإن هذا يكون عائقًا من عوائق حصول المغفرة من الله لأنه مُصِّر، فهو يستغفر وفي نفس الوقت مُصِّر فمن موانع إجابة الدعاء الإصرار ، لكن لو أن الإنسان مُصِّر ولم يتب ومع ذلك هو يستغفر الله منكسرًا قلبه، فإذا كان انكسار القلب قويا وشديدا فإنه قد يغلب مانع الإصرار فيستجيب الله دعاءه مع أنه مُصِّر بسبب وجود انكسار القلب.

فموانع الإجابة لا تستلزم المنع حتمًا، موانع إجابة الدعاء كالإصرار لا تستوجب أن يُسد في وجه باب المغفرة، لماذا؟ لأنه قد يوجَد مانع يمنع المانع من منع استجابة الدعاء، موانع الإجابة لا تستلزم المنع حتمًا فقد يوجَد ما يمنعها من منعها، ما يمنع من منع إجابة الدعاء.

- يُحكى عن بعض الصالحين أنه قال: "نظرت إلى الطرق الموصلة إلى الله فرأيتها جميعًا مزدحمة، ونظرت إلى طريق التذلل والانكسار فإذا هو فارغ لا ازدحام عليه ".

- ولذلك يقول أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه: "اجلسوا إلى التوابين فإنهم أرق شيءٍ أفئدة"

لماذا؟ لأن التائب يكون في قلبه هذه الكسرة .

فطرق الطاعات والقربات الظاهرة كالعلوم الشرعية والاشتغال بها، وأعمال الدعوة إلى الله تعالى، والدخول في مسالك الجهاد، والتردد إلى بيت الله الحرام للحج أوالعمرة، هذه أعمال ظاهرة ولذلك قد تتسرب إليها في كثير من الحالات حظوظ كبيرة للنفس، ومن ثم يَكْثُر الوافدون إلى هذه الطرق؛ لأن يتطرق إليها حظ النفس في الظهور وأن يُمدَح بكذا وكذا، فمن ثَمَّ يكثر الذين يفدون إلى هذه الطرق كُلٌ له بُغْيَته وغرضه الذي يرمي إليه، أما التوجه إلى الله تعالى عن طريق التذلل والانكسار بحيث يرى السالك نفسه بعيداً عن الله مُوغِلًا في الموبقات، يظن أن الناس كلهم خير منه، فيتعامل معهم على هذا الأساس، فقلّ أن يصبر على هذا المقام إلا المخلِصون لله الصادقون معه تبارك وتعالى، لماذا؟ لأنه ليس للنفس حظ في الانكسار؛ لأن الانكسار أساسا هو عمل قلبي لا يطرأ عليه الرياء ولا يطلع عليه إلا الله تبارك وتعالى، فمن ثَمَّ إذا تعرض للنفحات ولرحمة الله عز وجل يكون هذا وسيلة من وسائل قوة التأثير.

 

الاستغفار باعتباره دعاءً ( طلب المغفرة ) لكن هذا الدعاء يُشترط فيه أمران، يُشترط فيه:   - أولا : حضور القلب:

لابد من حضور القلب، هل حضور القلب هو الانكسار؟ كلا، حضور القلب شرط في صحة الاستغفار، لكن انكسار القلب شرط في كمال الاستغفار، فانكسار القلب هو قدر زائد على مجرد حضوره وهو معتبر في كمال الاستغفار لا في صحته، أما حضور القلب حال الاستغفار فالظاهر أنه معتبر في صحته.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ عز وجل أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ".

- يأتي الاستغفار في صيغ كثيرة لأن الاستغفار هو دعاء، دعاء أن يستر الله على العبد ذنبه، وأن يتجاوز عنه بحيث لا يؤاخذه بعواقب هذا الذنب.

هذا الطلب له صيغ شتى:

·      هناك طلب صريح مجرد: "ربِ اغفر لي" ، "غفرانك" ، "أستغفر الله" ، فهذا طلب وسؤال من الله عز وجل صريح ومجرد .

·      الصيغة الثانية: خبر يتضمن الطلب: كقول ذي النون عليه السلام: {لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، هذا خبر لكنه يقتضي ويتضمن الاستغفار لأنه يعترف بأنه ظالم فبالتالي يسأل الله أن يعفو عنه، وهذا من باب حسن الأدب في الطلب .

·      الصيغة الثالثة: خبر يقترن بالطلب الصريح: ممكن يكون الخبر المقترن بالطلب خبر عن السائل، خبر الداعي نفسه عن نفسه، يقول موسى عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي}، فخبر عن نفسه؛ عن السائل نفسه، يذكر أولا ما يقتضي سؤال المغفرة ثم يسأل الله المغفرة {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي}.

·      هناك صيغة أخرى أن يكون الخبر المقترن بالطلب خبرا عن المسؤول وهو الله تبارك وتعالى : {أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} فاقترن بطلب المغفرة "فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا" واقترن بها "وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ" وهذا خبر عن المسؤول نفسه سبحانه وتعالى.

·      يمكن أن يأتي الخبر المقترن بالطلب خبرا عن السائل والمسؤول معا: يعني يوجد طلب مغفرة وخبر عن السائل وخبر عن المسؤول وهو الله سبحانه وتعالى، كما صح أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله علمني دعاءً أدعو به في صلاتي" فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ( خبر عن السائل )، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ( هذا خبر عن المسؤول وهو الله عز وجل )، فاغفر لي من عندك مغفرة إنك أنت الغفور الرحيم"

ولا شك أن هذه الصيغة الثالثة هي أكمل وأفضل صور الاستغفار ولذلك توجد نفس هذه الأركان الثلاثة في صيغة سيد الاستغفار ( خبر عن السائل وخبر عن المسؤول مقترن بطلب المغفرة ) "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ"

فهذا هو أكمل صيغ الاستغفار أن يكون خبر عن السائل يصف نفسه بالظلم والتقصير، ثم خبر عن المسؤول يُثْني على ربه بما هو أهله وأنه واسع المغفرة، ثم يوجد أيضا الطلب وهو السؤال نفسه.

 

- فيما يتعلق بصيغ الاستغفار إذا وردت صيغة الاستغفار مقيدة بوظيفة معينة أو وقت معين فالأصل الإنسان يأتي بها في وقتها وبصيغتها، لكن هذا لا يمنع أن في وقت من الأوقات بوقت الدعاء المطلق وليس الموظف أن تدعو بنفس هذه الصيغة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدعو به".

- أيضا مما يتعلق بصيغة الاستغفار أن نقول مع أن العبد مأمور في جميع ما يريد أن يفعله بأن يعلقه بمشيئة الله تبارك وتعالى {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف:23-24]

 العبد يُطلَبُ منه الاستثناء فيما يريد أن يفعله في المستقبل، لكن في باب الدعاء والاستغفار يُكرَه الاستثناء، لا تقل: "اللهم اغفر لي إن شئت" ( الناس يدعو بعضهم لبعض ربنا يكرمك إن شاء الله ) لماذا تقول إن شاء الله؟! هذا يُكرَه في الدعاء أن تعلقه على المشيئة، فلقلة الفقه أن تُعَلِّق الدعاء على المشيئة، لكن يُكلَف الداعي إذا سَأل الله عز وجل أن يَعْزِم في المسألة بالجد فيها وأن يوقن في قلبه أن الله سيستجيب دعاءه ويحسن الظن بالله تبارك وتعالى، فيجزم بوقوع مطلوبه بحسن الظن في الله عز وجل، والثقة فيه أنه يجيب دعوته.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ، ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني ، فإنه لا مستكره له" ( يعني أنت إذا طلبت من واحدٍ شيء، خدمة معينة أو يعمل لك خدمة معينة أنت تقول له: إن شاء الله، أو لا نريد أن نُثقل عليك وأعلم أن هذا الموضوع يمكن يرهقك، يُثقله، فأنت تقول له إن شئت افعل كذا لا أريد أن أضغط عليك أو أصعب الأمر عليك ) فهل هناك أحد يُكْره الله على شيء يريد أن يفعله ؟

لا مستكره لله، وبالتالي لا يليق بالعبد إذا دعا الله سبحانه وتعالى أن يقول: "اللهم اغفر لي إن شئت" لكن تقول: "اللهم اغفر لي" وأنت شديد حسن الظن بالله أنه سوف يستجيب دعاءك، فهذا من أسباب إجابة الدعاء اليقين بالدعاء وحسن الظن بالله تبارك وتعالى.

وفي بعض الروايات: "إذا دعا أحدكم فليعزم ( عزيمة ) المسألة، وليُعظِم الرغبة ( أي يطمع في رحمة الله ) "، "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس"، اسأله رفقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فالله عز وجل قادر على أن بكرمه أن يستجيب لك هذا الدعاء .

فكلمة ( فليعزم وليعظم الرغبة ): يعني يبالغ في تكرار الدعاء والإلحاح فيه، أو (وليعظم الرغبة ) : يعني اطلب الشيء حتى لو كان عظيما كثيرا ، ويؤيد ذلك في رواية : "فإن الله لا يتعاظمه شيء" اطلب ما شئت من خير الدنيا والآخرة، "إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له" وفي رواية أخرى: "فإنه لا مُكرِهَ له" المراد أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة ما إذا كان المطلوب منه يتأتى إكراهه على الشيء ( أن الذي تطلب منه ممكن أن يكون مُكرَه على الشيء فبالتالي تخفف الأمر عليه وتقول له: إن شئت افعل لي الخدمة هذه لأنه ممكن أن تُكرِهه )

لكن هل هناك أحد يُكرِه الله " فإنه لا مستكره له" وفي رواية: "لا مُكرِهَ له" ، فيخفف الأمر عليه ويعلم أنه لا يطلب منه ذلك الشيء إلا برضاه.

وأما الله سبحانه وتعالى فإنه مُنَزَّهٌ عن ذلك، فبالتالي كلمة : ( إن شئت ) تعليق ليس له أي فائدة، وفي بعض الروايات : "فإن الله صانعٌ ما شاء" ، وفي رواية : "فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" لا يُعجزه شيء فبالتالي ليس من الأدب أن تقول في الدعاء: (اللهم اغفر لي إن شئت)، فلا ينبغي ما اعتادت عليه بعض الألسنة أنه إذا دعا لأخيه يقول: (ربنا يكرمك إن شاء الله) بل أقول: (ربنا يكرمك)، ( أكرمك الله )، (غفر الله لك)

لا تقل إن شاء الله، ليس من الأدب بل هذا يُكرَه كما بَيَّنَّا.

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مُستكرِهَ له".

- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالْآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ: أَقْصِرْ (كُفَ عن الذنب). فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ : أَقْصِرْ . فَقَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَوْ قال: والله لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ . فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا ؟ أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا ؟ وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي . وَقَالَ لِلْآخَرِ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّار." فقال أبو هريرة رضي الله عنه: "والذي نفسي بيده لَتَكَلَّم بكلمة أَوْبَقَت دنياه وآخرته."

فهذا هو التألي على الله وهذا عدوان مُحَرَّم أن تحلف على الله ( والله لا يغفر الله لك ) ما أدراك أن الله لا يغفر له، وبالتالي تنصحه تُنكِر عليه تعظه، لكن كأنك تملك رحمة الله وتملك خزائن رحمة الله فإن هذا لا يجوز.

- أيضا فيما يتعلق بصيغ الاستغفار كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا، الإنسان إذا دعا أو استغفر يكررها ثلاث مرات.

- مما يلفت النظر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع عصمته من الذنوب والخطايا ومع أن الله عز وجل أخبره أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، غير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الاستغفار والتوبة، امتثالا لأمر الله عز وجل: {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء:106]، وقال عز وجل: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر:55].

وتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه، فقلت له: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا "

 صلى الله عليه وآله وسلم.

- يقول الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- مبينا أن هذه الفضيلة من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يوجد شخص آخر عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله له: إني قد غفرت لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

يقول -رحمه الله تعالى- : " هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح في ثواب الأعمال لغيره غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو صلوات الله وسلامه عليه في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة صلى الله عليه وآله وسلم"

يقول صلى الله عليه وآله سلم: "ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة"، ولذلك من أذكار الصباح -ثابت في الصباح دون المساء- أن يستغفر الإنسان مائة مرة.

وقال صلى الله عليه وسلم: "إنه ليُغانّ على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة"، وأيضا جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس فقال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة".

- كان الصحابة رضي الله عنهم يرمقون عبادته صلى الله عليه وآله وسلم وأحواله حِرْصًا على اتباع هديه الذي هو خير الهدي، فكانوا يحصون له في مجالسه كثرة استغفاره ويعدونه، ( يعني هذه ثبتت بالأوامر النبوية أن تستغفر مائة مرة، لا... الصحابة كانوا يجلسون ويراقبون النبي صلى الله عليه وسلم ويعدوا يدعو الدعاء كم مرة من شدة حرصهم على ضبط ذلك وإحصائه ولكي ينقلوها إلى الأجيال التي تأتي فيما بعد كي يقتدوا به صلى الله عليه وسلم )، يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "ما رأيت أحدا أكثر من أن يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إِنْ كُنَّا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول: "ربِ اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة."

 

- يقول الإمام أبو حاتم -رحمه الله تعالى- : "كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر ربه جل وعلا في الأحوال على حسب ما وصفناه، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولاستغفاره صلى الله عليه وسلم معنيان: الأول: أن الله جل وعلا بعثه مُعَلِّما لخلقه قولا وفعلا، فكان يعلم أمته الاستغفار والدوام عليه، لِمَا عَلِم من مقارفتها المآثم في الأحايين باستعمال الاستغفار، (كي تقتدي الأمة به في ذلك لأن الأمة غير معصومة فسيقع المسلمون في ذنوب، فبالتالي هو يعلمهم كيف تُمحى هذه الذنوب بالاستغفار) .

المعنى الثاني الذي يكمن وراء استغفار النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن استغفاره لأنه معصوم لم يكن عن معصية ) وإنما كان استغفاره لنفسه عن تقصير الطاعات وليس تقصير الذنوب، لأن الله جل وعلا عصمه من بين خلقه، واستجاب له دعاءه على شيطانه حتى أسلم، وذلك أن من خُلُق المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بطاعة لله عز وجل داوم عليها ولم يقطعها، فربما شُغِلَ بطاعة عن طاعة حتى فاتته إحداهما، كما شُغِل صلى الله عليه وسلم عن الركعتين اللتين بعد الظهر بوفد تميم، حيث كان يَقْسِم فيهم ويحملهم حتى فاتته الركعتان اللتان بعد الظهر ( وهذه أيضا عبادة لكنها شغلته عن الركعتين بعد صلاة الظهر ) ، فصلاهما بعد العصر، ثم داوم عليهما في ذلك الوقت فيما بعد ( لأن عمله كان ديمة كان يداوم على الشيء إذا عمل شيئ أثبته ولا يقطعه صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكان استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لتقصير طاعة إن أخرها عن وقتها من النوافل؛ لاشتغاله بمثلها من الطاعات التي كان في ذلك الوقت أَوْلَى من تلك التي كان يواظب عليها، لا أنه صلى الله عليه وسلم كان يستغفر من ذنوب يرتكبها."

* صيغ الاستغفار: إما أن تكون الاستغفار استغفارا موظفا أو استغفارا مطلقا، الاستغفار المطلق الذي لا يرتبط بوقت ولا بوظيفة، في أي وقت تخلو وتستغفر الله عز وجل، لكن هناك استغفار موظف يعني استغفار يرتبط بوظيفة معينة ، كما ثبت ذلك في كثير من المواضع، منها مثلا:

·      عند اعتناق الإسلام: الكافر إذا أسلم كما في حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه : "كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات : "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني"، فالكافر إذا أسلم يُعَلَّمَ هذا الدعاء.

·      أيضا في أذكار الصباح والمساء: معروف صيغة الاستغفار وبالذات سيد الاستغفار.

·      عند الخروج من الخلاء.

·      بعد الفراغ من الوضوء.

·      عند دخول المسجد والخروج منه.

·      في دعاء استفتاح الصلاة، في الركوع، والسجود، وبعد التشهد الأخير، في الجلوس بين السجدتين: ( ربِ اغفرلي، ربِ اغفر لي )، بعد التشهد، بعد الانصراف من الصلاة يستغفر الله ثلاثا.

·      في السحر بعد قيام الليل: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} .

·      في الثلث الأخير من الليل.

·      عند الكسوف أو الخسوف.

·      عند الاستسقاء: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} [نوح:10-11].

·      عقب إفاضة الحجيج من عرفات.

·      في ختام المجلس: كفارة المجلس.

·      إذا أَلَّم بذنب: في صلاة التوبة.

·      الاستغفار لمن مات في الحد: أُقِيمَ عليه الحد يُستغفر له.

·      عند النوم .

·      عند الاحتضار.

·      بعد خروج روح الميت: الذين يكونون موجودين يستغفرون الله.

·      عند نعي الشهيد أو الميت.

·      في دعاء صلاة الجنازة.

·      عند دفن الميت وعند زيارة القبور.



 

تحميل 0.04 MB