١٠ ربيع أول ١٤٤٠ هـ | الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨
٩ جمادى أول ١٤٣٨ هـ 832

رعاية أبناء الطلاق

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

وعلى آله وصحبه

 أما بعد ...

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ومما لا تشتهيه سفينة الأسرة حصول الطلاق والانفصال بين الزوجين.

 ولا شك أن الأصل والوضع المثالي هو أن يطبِّق الأبوان قول الله تبارك وتعالى: {وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:24]

لست أعني الدعاء فقط للوالدين، وإنما أعني قوله تعالى {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.

 فقد خلق الله عز وجل الأسرة كمَحْضَن يتولى فيه الأب والأم معا هذه التربية ولا شك أن صفة الزوجية تحت ظروف معينة تكون قابلة للإلغاء، لكن صفة البنوة غير قابلة للإلغاء مع أن الزوجة لن تصير زوجة فيما بعد لهذا الأب لكن الأبوة والأمومة والبنوة ستبقى إلى الأبد.

 

 لا شك أن الطلاق يترتب عليه كثير من الأضرار ولا بد، لكن القواعد التي نتكلم عليها هدفها تقليل الأضرار ما أمكن.

 ومما يجدر ذكره أن الشريعة الشريفة في قضية الطلاق تنحاز إلى مصلحة الطرف الضعيف، الذي هو الطفل؛ لحمايته فتُوجِب على الأم ما تستطيعه من الحضانة وتوجب على الأب ما يستطيعه من النفقة، وتضع القواعد لكيفية التعامل بينهما لضمان مصلحة هؤلاء الأطفال.

 لا شك أن الطلاق قرار صعب يعكس استحالة استمرار العشرة بين الزوجين، ووجود مشاحنات مستمرة، ولا ينبغي أن يُصار إلى هذا القرار إلا بعد استفراغ جميع محاولات الصلح، فإن باءت جميع المحاولات الصادقة بالفشل، وترتب على استمرار الحياة الزوجية خسائر خطيرة على أطرافها بمن فيهم الأولاد فإن العلاقة الزوجية هنا تصير مثل الجثة الميتة؛ كلما استمرت تزداد تحلُلًا ولذلك يكون آخر الدواء الكي.

 مما يلفت نظرنا في سورة النساء الصغرى التي هي سورة الطلاق أن الله سبحانه وتعالى أَكْثَرَ من إيراد كلمة التقوى في هذه السورة الشريفة، يقول تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ} [الطلاق:1]، ويقول عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2]

ويقول عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4]

وقال أيضا في نفس السورة {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق:5].

فالتقوى والخوف من الله هو الأساس في إدارة عملية الطلاق، والإنسان مطالب بأن يفعل كل ما يليق به، وليس كل ما يَقْدِر عليه.

 

 يُدْرِك الطفل بعد أن يستوعب مفهوم الطلاق أنه سيلحق بأحد أبويه، ويُحْرَم نسبيا من الآخر، وأنه لن يعود يتمتع بما أشار إليه قوله تعالى {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} وبالتالي لا شك أن نوعية حياته سوف تتغير.

 ورعاية أبناء الطلاق لا تبدأ بعد الطلاق، ولكن قبل وأثناء وبعد وقوع الطلاق.

 

يُلْجَأ إلى قرار الطلاق أيضا إذا كان استمرار حياة الطفل بين والدين متصارعين متشاجرين في بيت بلا مشاعر ولا دفء، بل فيه الفتور والانعزال والصراع المستمر؛ يعني يتحول البيت إلى قبر ويصبح كلٌ من الزوجين كأنه يعيش في جزيرة منفصلة، ومثل هذا الجو يُرَجَّح فيه الطلاق على أن تستمر مثل هذه الحياة لخطرها الشديد على نفسية هؤلاء الأطفال.

 

 ويتفاوت الأبناء في كيفية تفاعلهم إزاء قرار الطلاق؛ فنجد الناضج من الأولاد يُعَبِّر عن مشاعره بطريقة مباشرة وصريحة، أما الصغير فإنه يَكْبِت مشاعره وبالتالي ينعكس هذا الكَبْت في اضطرابات النوم، في الكوابيس، في ضعف أو زيادة شهيته للطعام وبالتالي زيادة أو نقص وزنه، في التبول اللاإرادي، في الهروب أو التزويغ من المدرسة، في الاندفاع بقوة ناحية شِلَّة الأصدقاء بَحْثًا عن الحب والأمان والانتماء، وربما عند البعض يتجه إلى المخدرات أو الكحول، أو يتجه إلى علاقات خطيرة بَحْثًا عن الدفء المُفْتَقَد.

 ومن الأخطاء الشائعة استقطاب الأبناء ناحية أحد الوالدين في صراعه ضد الآخر وبالتالي يمكن هنا أن يتحول الابن إلى عميل مزدوج ويلعب على الحبلين ويبتز كلا الوالدين.

 ومن الخطر أيضا أن ينقسم الأبناء أنفسهم إلى فريقين أو معسكرين متصارعين طِبْقًا لانحياز كل فريق لأحد الوالدين.

 

 من قواعد رعاية الأطفال قبل الطلاق تجنب إظهار الصراعات أمامهم، وتجنب استخدامهم في الضغط ولَيِّ الذراع والاستقطاب.

 وإذا أصبح قرار الطلاق وشيكا فينبغي أن يُعَرَّف الأطفال به بحكمة وهدوء على قدر ما يحتمل إدراكهم.

 

 من المحظورات تشويه صورة الأب الآخر، ومن المطلوب في مثل هذا تهيئة الطفل للحياة الجديدة بأن تقول له الأم قد نذهب إلى بيت جدك مثلا وسوف تستطيع رؤية أبيك مرة كل أسبوع أو حسبما تسمح الظروف.

 في سن أكبر يجلس الوالدان مع أبنائهما ويحصل التشاور والتفاعل، فإنه يمكن إشراك الطفل أحيانا ومناقشته قبل حصول الطلاق، وفي أثناء هذه المناقشة ينبغي أن يوفر كل واحد من الأبوين إجابات لكل أسئلة الطفل المحتملة، ينبغي ألا يختلفا في حضوره، وأن يؤكدا على استمرار حبهما له.

 

 من وسائل تخفيف الصدمة النفسية على الأبناء أن نشرح له مفهوم الطلاق بصورة مبسطة كأن نُشَبِّه الطلاق بعلاقته بأصدقائه؛ فنقول له إنك قد تتعرف على زميل في المدرسة تصير بينكما صداقة لكن فيما بعد قد يبتعد عنك أو يرفضك، ونقول له أن والديك أَحَبَّا بعضهما وأنجباك لكنهما اختلفا في أمور لا يمكن معالجتها وإنهما لمصلحتك ومصلحة كل واحد منهما سينفصلان لكن سيبقيان صديقين وأنت بينهما.

 وقد يحتاج أحد الوالدين أن يُبين له أن هناك أشياءً سوف تفهمها حين يكبر سِنُّك وذلك فيما لا يسهل شرحه له أو تعريفه به.

 فلا بد من التأكيد على أنه على الرغم من أننا لن نبق زوجين لكننا سنظل أبوين محبين لك.

 

 هناك قواعد تَحْكُم عملية الطلاق تدور حول عدم الإضرار بأي طرف مع اجتلاب ما أمكن من المنافع، ورائدنا في ذلك كله قول الله تبارك وتعالى: {لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة:233].

 فالقواعد التي توضع هنا هدفها الاحتفاظ بأطفال أسوياء، فمن ضمن هذه القواعد:

- ألَّا يُذْكَر أحد الأبوين بسوء أو تجريح أمام الوالد الآخر، وينبغي ألَّا نُفْهِم الطفل أنه هو السبب في حصول هذا الطلاق.

- أيضا إذا وقع أحد الأبوين في ذِكْر الآخر بسوء فإن هذا يترتب عليه فقد الثقة به وبنفسه أيضا؛ لأنه يُدْرِك أنه قطعة من أبويه وبالتالي كثرة التجريح والإساءة إلى أحد الأبوين أمام الطفل يُحَطِّم المثل الأعلى له، ويؤدي به إلى احتقار نفسه وسوء تقديره لذاته، فلا بد من الانتباه كي لا يشعر الطفل بالذنب أو أنه هو السبب في حصول الطلاق، وإنما نبين له أن السبب هو اختلاف في الطباع أدى إلى استحالة العيش معا.

-  وكلا الأبوين لا بد أن يُوَصِّل رسالة للطفل من خلال تصرفاتهما اللفظية وغير اللفظية، مفاد هذه الرسالة أنكما ما زلتما وستظلان والديه رغم عدم توافقكما كزوجين، بجانب التنبيه على أنكما لم تنفصلا لأن أحدكما سيء ولكن بسبب عدم التفاهم كشريكين فقط.

 

 والحقيقة أن الطفل قد لا يستوعب أسباب الطلاق الخفية، لكنه يفقد الإحساس بالأمان ويشعر أنه مهدد بكارثة إذ يرى عَجْز الكبار عن إدارة حياتهما بنجاح، فلا بد من ترسيخ حب الأطفال لِكِلَا الأبوين واحترامهما، ولا بد للأبوين أن يستحضرا قول الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة:237].

- ينبغي أن يتم التفاهم حول كيفية رعاية الأطفال عبر المراحل المختلفة سواء فيما يتعلق بقضية الحضانة أو النفقة أو الرؤية ..إلخ.

 كما ذَكَرْنا الطلاق يَحْرِم الطفل مؤقتا من أبيه ويحرمه من تحقيق مبدأ {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} لكننا ننتقل إلى البديل وهو محاولة تقليل أضرار هذا الانفصال، ومحاولة توزيع الوظائف على الطرف المناسب؛ فمثلا لو أن هناك مشكلة في المدرسة يكون الأب أنسب، أو أن هناك مشكلة صحية عند الطفل تكون الأم أنسب.

 - لا بد من مصارحة الطفل وعدم إخفاء حقيقة الطلاق، وأيضا لا تعطي الطفل أَمَلًا أن هذا وضع مؤقت، بل بيان أنه وضع نهائي.

وكما ذكرنا لا بد من التأكيد بإلحاح على أن الوالدين يحبانه، ويقدمان مصلحته على كل شيء، وأنهما معًا هُما مرجعيته المشتركة.

 - لا بد من التأكيد بصدق على وجود الاحترام والثقة بين كِلا الأبوين رغم حصول الطلاق، وهذا الأمر ينبغي أن يتم بأمانة وبصدق وعدم كذب؛ لأن الأطفال حساسون للكذب والنفاق ويستطيعون اكتشاف ذلك.

- لا بد أن نعي أن الطفل ليس طرفًا في الصراع بينهما، فبالتالي ينبغي تجنب الاستقطاب واستعماله كوقود في الصراع بينهما وألا يُسْتَغَلَّ كورقة ضغط.

- لا بد أيضا من عَزْلِه عن تصريحات الأجداد والأعمام والأخوال أو الخالات التي تُسيء للطرف الآخر، والاتفاق مع هذه الأطراف على أن يكفوا ألسنتهم عن إدماجه وإقحامه في الحوارات التي فيها إساءة للوالد الآخر.

 

 

 لقد أرسى الإسلام كيفية التعامل بعد حصول الطلاق أو حتى قبله في قوله تبارك وتعالى: { عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُر} [البقرة:233]

 فمبدأ التشاور من أجل مصلحة الطفل وبالذات فيما يتعلق بمستقبله كدراسته مثلا ونحو ذلك مبدأ إسلامي راسخ لا بد من وجود قنطرة وتواصل من أجل تأمين هذه المصلحة.

 

 - ينبغي أن يُجَنَّب الطفل رؤية أبيه في المحاكم وفي أقسام الشرطة، والبديل هو مكان تنزه أو نادٍ، وإذا كَبُر يقضي ليلة مع أبيه مثلا كل أسبوعين أو يقضي جزءًا من إجازته الصيفية معه.

 - لا تجعل من الطفل عميلا لك أو جاسوسا أو نمَّامًا؛ لأنك بذلك تُفْسِد شخصيته وأخلاقه.

 - لا تسمح بحصول مقارنة سلبية بين أحد الوالدين والآخر.

 - ولا تنافس الطرف الآخر على قلب طفلك.

 - لا تسأل الطفل مثلا أيهما تحب أكثر أباك أو أمك، لكن واجب كل والد أن يؤدي دوره على أكمل وجه ثم يترك الطفل يُكَوِّن انطباعه الشخصي عن والديه.

 - احذر أن يبتزك ابنك عاطفيا، أو حتى ماليا؛ فلا تغدق عليه المال لتكسبه إلى جانبك.

 - احذر التدليل المبالغ فيه ووجِّهه إذا احتاج إلى نصيحة ونقد.

 - لا بد من توفير وسيلة اتصال بديلة بالطفل بديلة للتعامل المباشر مع الأب كالهاتف مثلا عند الحاجة أو نحو ذلك.

 - لا بد أن يُوَفَّرَ للطفل صورة ملائمة للتنفيس عن مشاعر غضبه؛ سواء عن طريق الرسم أو ممارسة رياضة أو هواية معينة، ولا ينبغي أن ننخدع بمظهره الهادىء الذي يُوهِمُك أنه قد تكيف مع الوضع الجديد، مشاعر الغضب بالنسبة للطفل تتمثل في حصول الاكتئاب أو سوء السلوك أو الانحراف أو الإحساس بالذنب أوالقلق أوالصداع والأرق والغثيان والإسهال ومص الأصابع أوالتبول اللاإرادي الذي يعكس حصول حيلة النكوص إلى الوراء.

 - لا تمنعه عن إبداء تعاسته لكن واسِه؛ إذا قال لك أنا أكرهك فلا تدافع عن نفسك ولا تُعَلِّق بالرفض، فإذا لم تتحمل كلامه فإن البديل هو أن تتركه يتحدث عن غضبه إلى قريب موثوق.

 - انتبه إلى أن ابنك ليس مستشارك النفسي؛ فعبِّر عن قلقك الشخصي بعيدا عن الأولاد فإن لديهم ما يكفيهم، وإضافة أحمال نفسية إلى أحمالهم يُعْتَبر عبئا نفسيا شديدا عليهم.

 - حافظ على الحوار والتفاعل المستمر معهم، ويُفَضَّل حصول زيارات متكررة وقصيرة وذلك يكون أفضل من زيارة واحدة طويلة في الأسبوع.

 - ينبغي أن تكون السياسة التربوية موحدة بين الأبوين مُتَّفقا عليها حتى لا يقع تناقض واصطدام في وسائل التربية.

 إذن الطلاق يكون تجربة شاقة ومؤلمة، وإذا كان هناك أطفال فإن الأمر يصبح أكثر صعوبة، لكن لا بد حتى وأنت تجد مرارة الألم ألَّا تنسى أن طفلك أيضا يمر بتجربة مؤلمة شديدة على نفسه، فمهما كان الانفصال مريرا تجنب إطلاق الشتائم أمام أطفالك فأنت لا تريد أن يكبر طفلك ليصبح  ناقما ويردد هذه الشتائم مثلك، وأيضا لا تستخدم الطفل لنقل الرسائل فإذا كنت تريد أن تُبَلِّغ رسالة إلى الطرف الآخر قُم بذلك شخصيا أو عن طريق طرف بالغ محايد، ولا تضغط على الطفل بحيث تُجْبِرُه على أن ينقل ما لا يعتقد هو أنه صحيح.

 - وكما ذكرنا لا تتحدث على الوالد الآخر بسوء أمام الآخرين بحضور الطفل؛ لأن التقليل من احترام أحد الوالدين أمام الغرباء يمكن أن يسبب للطفل عقدة نفسية ومشاكل سلوكية أخرى.

- إذا كنت تعتقد أن طفلك يأخذ مسألة الطلاق بصعوبة أكثر مما توقعت أو انعكس ذلك على نفسيته فلا تتردد في نقله إلى طبيب معالج في بعض الأحيان؛ لأن الأطفال يجدون سهولة في الحديث عن أحزانهم مع شخص محايد من خارج محيطهم.

 - اسمح للطفل بأن يتحدث عن مخاوفه، واستمع له بعناية، واستعرض وجهة نظره، ولا تشعره بالإحباط، أو تلومه؛ لأن بعض الأشخاص يحملون الأطفال أكثر مما يتحملون، ويشعرونهم بأنهم عبء، أو عائق، وهذا له عواقبه الوخيمة على نفسية هذا الطفل.

 

 

ولا تنسى أنه كما يشعر المطلقون بالفشل والضياع والوحدة والغضب في لحظة الطلاق وما بعدها، يشعر أيضا أبناؤهم بأن الأرض غارت من تحت أقدامهم، وأن زلزالا مُرَوِّعًا قد دمر البيت وذهب بالدفء والاستقرار والراحة والحب، فينظرون ويتأملون حال الأب والأم وقد مشى كل منهما في عكس اتجاه الآخر وولَّاه ظهره، فلا يدرون مع أيهما سيذهبون، المؤكد أنهم سيلحقون بأحد الأبوين وسيفقدون الآخر، وأنهم لن يروهم معا بعد ذلك، وهذا التعبير يشير إلى بداية تغير في نوعية الحياة.

 

إن أبناء المطلَّقين يحتاجون إلى رعاية نفسية واجتماعية كي نخفف ونُلَطِّف من آثار الطلاق عليهم، كما يُرْوَى في الحديث الضعيف "أبغضُ الحلالِ عندَ اللهِ الطَّلاقُ"

فهو أبغض الحلال لكنه أصعب الحلول عند الناس، ويغني عنه قول الله تبارك وتعالى: { فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [النساء:19].

 

قد نفهم لأول وهلة أن الرعاية تبدأ بعد الطلاق هذا غير حقيقي وغير واقعي؛ الرعاية تحتاج إلى أن نبدأها قبل وقوع الطلاق وأثناء الطلاق وبعد الطلاق.