٧ ربيع أول ١٤٤٠ هـ | الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨

من أراد أن يفهم عصره ، ويفقه واقع أمتة المعاصر، ويفوز بالتدين ( الحي ) النابض بالحياة ، فليطالع مؤلفات العلامة الرباني   أبي الحسن الندوي رحمه الله تعالى، لا سيما :(ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين )و (الأركان الأربعة في ضوء الكتاب والسنة )و(إذا هبت ريح الإيمان)و(الصراع بين الإيمان والمادية أو تأملات في سورة الكهف)و(الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية)

وصية الشيخ الندوي -رحمه الله - :

اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: بالإسلام أعزَّكم الله، "لو جُمع لي العربُ في صعيدٍ واحد واستطعت أن أوجّه إليهم خطاباً تسمعه آذانهم، وتعيه قلوبهم لقلتُ لهم : أيها السادة ! إنَّ الإسلام الذي جاء به محمد العربي صلى الله عليه وسلم هو منبع حياتكم، ومِنْ أُفُقه طلع صبحُكم الصادق، وإن الـنبـي صلى الله عليه وسلم هو مصدر شرفكم وسبب ذكركم، وكل خير جاءكم - بل وكل خير جاء العالم - فإنَّما هو عن طريقه وعلى يديه، أبى الله أن تتشرفوا إلا بانتسابكم إليه وتمسُّكِكُم بأذياله والاضطلاع برسالته، والاستماتة في سبيل دينه، ولا رادَّ لقضاء الله ولا تبديل لكلمات الله، إن العالم العربي بحرٌ بلا ماءٍ كبحر العَروض حتى يتخذ محمدا  صلى الله عليه وسلم إماماً وقائداً لحياته وجهاده، وينهض برسالة الإسلام كما نهض بها  في العهد الأول، ويخلـِّص العالَم المظلوم من براثن مجانين أوروبا- الذين يأبون إلا أن يقبروا المدنيَّة ويقضوا على الإنسانية القضاء الأخير بأنانيتهم واستكبارهم وجهلهم- ويوجِّه العالم من الانهيار إلى الازدهار، ومن الخراب والدَّمار والفوضى والاضطراب، إلى التقدم والانتظام، والأمن والسلام، ومن الكفر والطغيان إلى الطاعة والإيمان، وإنه حق على العالم العربي سوف يُسألُ عنه عند ربه فلينظر بماذا يجيب ؟!