٥ ربيع أول ١٤٤٠ هـ | الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨

عن جعفر الصائغ قال: كان في جيران أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رجل ممن يمارس المعاصي والقاذورات ، فجاء يوما إلى مجلس أحمد يسلم عليه ، فكأن أحمد لم يرد عليه ردا تاما ، وانقبض منه ، فقال له " يا أبا عبد الله ! لم تنقبض مني ؟! فإني قد انتقلت عما كنت تعهدني ، برؤيا رأيتها " قال : " وأي شيء رأيت ؟" قال : " رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم - في النوم كأنه على علو من الأرض ، وناس كثير أسفل جلوس ، قال : فيقوم رجل منهم إليه ، فيقول : ادع لي ، فيدعو له ، حتى لم يبق من القوم غيري ، قال : فأردت أن أقوم ، فاستحييت من قبيح ما كنت عليه ، قال لي " يا فلان لم لا تقوم إلي فتسألني أن أدعو لك؟ " قال : قلت : يارسول الله يقطعني الحياء لقبيح ما أنا عليه " ، فقال : " إن كان يقطعك الحياء ، فقم فسلني أدع لك ، فإنك لا تسب أحدا من أصحابي " ، قال : فقمت فدعا لي ، فانتبهت وقد بغض الله إلي ما كنت عليه " قال : فقال لنا أبو عبد الله _ أي الإمام أحمد - : " ياجعفر ، يافلان ، حدثوا بهذا ،واحفظوه ، فإنه ينفع " .